أحمد بن عبيد الله بن عياش الجوهري

24

مقتضب الأثر

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ان اله تعالى أوحى إلى ليلة اسرى بي يا محمد : من خلفت في الأرض ؟ - وهو أعلم بذلك - قلت : يا رب أخي ، قال : يا محمد علي بن أبي طالب ؟ قلت : نعم يا رب ! قال : يا محمد انى اطلعت إلى الأرض اطلاعة اخترتك منها فلا أذكر حتى تذكر معي ، انا المحمود وأنت محمد ، ثم انى اطلعت إلى الأرض اطلاعة أخرى فاخترت منها علي بن أبي طالب فجعلته وصيك ، فأنت سيد الأنبياء وعلى سيد الأوصياء ، ثم اشتققت له اسما من أسمائي فانا الاعلى وهو على ، يا محمد أين خلقت عليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام والأئمة من نور واحد ، ثم عرضت ولا يتهم على الملائكة ، فمن قبلها كان من المقربين ، ومن جحدها كان من الكافرين ، يا محمد لوان عبدا من عبادي عبدني حتى ينقطع النفس ، ثم لقيني جاحدا لولايتهم أدخلته نرى ، ثم قال : يا محمد أتحب أن تراهم ؟ قلت : نعم ، قال : تقدم امامك ، فتقدمت امامي فإذا علي بن أبي طالب ، والحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وعلي بن محمد ، والحسن بن علي ، والحجة القائم كأنه كوب درى في وسطهم ، فقلت : يا رب من هؤلاء ؟ فقال : هؤلاء الأئمة وهذا القائم يحل حلالي ويحرم حرامي وينتقم - يا محمد - من أعدائي ، يا محمد أحببه واحبب من يحبه . قال الشيخ أبو عبد الله بن عياش : وقد كنت قبل كتبي هذا الحديث عن ثوابة الموصلي رأيته في نسخة وكيع بن الجراح التي كانت عند أبي بكر محمد بن عبد الله بن عتاب ، حدثنا بها عن إبراهيم بن عيسى القصار الكوفي عن وكيع بن الجراح رأيتها في أصل كتابه ، فسئلت أن يحدثني به فأبى ، وقال : لست أحدث بهذا الحديث عداوة ونصبا ، وحدثنا بما سواه ، ومن فروع كتاب أروج فيه أحاديث وكيع بن الجراح ، ثم